أخبار وطنية أحمد إبراهيم يرفض حضور الجلسة الختامية للتوقيع على الدستور لهذه الاسباب
على خلفية انعقاد الجلسة الاختتامية لأشغال المجلس الوطني التأسيسي اليوم الخميس 20 نوفمبر 2014 على الساعة الثانية عشرة والنصف بعد الظهر والتي سيوقع خلالها كافة أعضاء المجلس الوطنى التأسيسى على دستور الجمهورية التونسية، في انتظار عقد حلسة افتتاحية لمجلس نواب الشعب الجدد.
عبّر الأستاذ الجامعي أحمد إبراهيم الأمين العام السابق لحزب المسار الديمقراطي والإجتماعي عن رفضه حضور الجلسة الختامية للتوقيع على الدستور وكتب تعليقا على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك جاء كالتالي:
"قل لمن يبكي على رسم درس
واقفا، ما ضر لو كان جلس" (أبو نواس)
منذ يومين وصلتني رسالة س.م.س من إدارة المجلس التأسيسي تضمنت دعوة إلى حضور جلسة عامة ممتازة، هي عبارة عن حفل "بهيج" (كما يقال) يتولى خلاله النواب الإمضاء فردا فردا على الدستور.
وبالاستفسار لدى بعض الزملاء تبين أن الإمضاءات سوف تكون على نسخة "مضخمة" بخط اليد... فقلت في نفسي لماذا هذه الجلسة العامة الممتازة؟ ولماذا اليوم بالذات، والحال أن الدستور قد تمت المصادقة عليه مند 11 شهرا؟ !! وكيف ستنظم هذه الجلسة الاحتفائية؟ ومن سيرأسها؟ هل سيدعى إليها "الرؤساء الثلاثة" كما كان الحال بعد التصويت على الدستور في شهر جانفي؟
وفي هذه الفرضية هل سيحتفوننا وخاصة الرئيسان المترشحان لرئاسة الجمهورية بخطاب توجيهي؟؟ أم سيترأسها فقط رئيس المجلس التأسيسي (الذي رفض الاستقالة من منصبه تماما مثل "زميله في الترشح")، وهو الذي سوف لن يترك هذه لفرصة تمر دون "حسن" استغلالها؟؟ كيف لا وهو الذي يلقب نفسه ويلفبه مريدوه بلقب "أب الدستور"؟ وهل ستبث "أشغال" هذه الجلسة الاستثنائية على القناة الأولى أو الثانية كما جرت العادة؟ وهل سيتوجه إلينا السيد الرئيس - الأب بخطبة عصماء؟ وماذا سيقول لنا ومن ورائنا ل"لشعب الكريم"؟؟ هل سيقول شيئا من قبيل: " اليوم أتممت لكم عملكم ورضيت لكم الدستور ناموسا"...
لكل هذه التساؤلات التي ليس لي عليها أي جواب يدل على أن مكتب المجلس ورئاسته وإدارته لها الحد الأدنى من الاحترام للزملاء النواب، بل العكس هو الصحيح، والدليل على ذلك أني تلقيت الأمس كما تلقى كل الزملاء "العاديين" رسالة قصيرة أخرى أعيد إرسالها اليوم "تذكيرا"، تطلب منا جميعا إفراغ صناديق البريد وكل القاعات والمحلات ومد الإدارة بالمفاتيح غدا بين التاسعة ومنتصف النهار... أي قبل انطلاق الجلسة الممتازة بساعتين (يا للأناقة!!)... لكل هذه الأسباب ولأني لا أفهم لماذا لم تنظم هذه التظاهرة (بخطبة الوداع وما يصاحبها) في آخر سبتمبر؟
كانت يمكن أن تكون مناسبة تنهى فيها "أشغال" المجلس وخاصة الرواتب المرتبطة بها... كانت يمكن أن تكون مناسبة سانحة لوضع ما اقترحت على زملائي القيام به منذ أشهر وهو العمل على أساس مبدأ التطوع على الأقل في ما تبقى من عمر المجلس... ولكن لا جواب لمن تنادي ... هذا لم يفاجئني والحق يقال... فعندما طلبت شخصيا منذ أفريل 2013 العمل على أساس التطوع وعملت على هذا الأساس مند بداية جوان 2013، لم تكن لدي أوهام على مدى تأثير ذلك على زملائي... بل هناك من شتمني على شاشات التلفزيون وافترى علي الأكاذيب !!!
ولأني لا أريد ترك الفرصة لأحد لتوظيف حضوري، ولأني وددت لو تم العمل بالقولة الشهيرة المأخوذة من الحديث."عجلوا بدفن موتاكم"، ولاني اعتبر التوقيت فيه عديد الإشكاليات، لكل ذلك سوف لن أحضر هذا الحفل".